الحرم


المسجد النبوي الشريف  هو مسجد النبي محمد صلى الله عليه واله رسول الإسلام وفيه يوجد قبره المعظم ، ويعد المسجد النبوي الشريف  من أقدس دور العبادة بالنسبة للمسلمين  وايضا المسجد الحرام في مكة  والمسجد النبوي الشريف  هو أحد ثلاث مساجد تشد لها الرحال في الدين الإسلامي فقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:  المسجد الحرام، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا – و يعتقد المسلمون أن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة فيما دونه من المساجد إلا المسجد الحرام ؛ فقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:  صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.  و يعتبر المسجد النبوي الشريف  أول مكان في الجزيرة العربية يتم فيه الإضاءة عن طريق استخدام المصابيح الكهربائية عام 1327 هـ

مراحل بناء المسجد

في عهد النبي محمد صلى الله عليه واله والخلفاء

عندما وصل النبى محمد صلى الله عليه واله  إلى المدينة المنورة في ربيع الأول من العام الأول من هجرتهِ، تحفه جموع المسلمين من المهاجرين والأنصار، بركت الناقة في أرض تقع في وسط المدينة، فاشتراها النبي محمد صلى الله عليه واله  من أهلها واختارها لتكون مسجداً يجتمع المسلمون فيه لأداء صلواتهم وعباداتهم، وشرع مع أصحابه في بنائه. كان طوله سبعين ذراعاً، وعرضه ستين ذراعاً، أي ما يقارب 35 متراً طولاً، و30 عرضاً. وجعل أساسه من الحجارة والدار من اللَّبِن وهو الطوب الذي لم يحرق بالنار، وجعل له ثلاثة أبواب، وسقفه من الجريد. وكان النبي محمد صلى الله عليه واله  يبني معهم اللَّبِن والحجارة. روى البخاري قصة بنائه في حديث طويل عن أنس بن مالك وفيه: “أن النبي محمد صلى الله عليه واله  أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاؤوا، فقال: يا بني النجار ثامِنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال فكان فيه ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَب، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله محمد صلى الله عليه واله  بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه (خشبتان مثبتتان على جانبي الباب) حجارة، قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله محمد صلى الله عليه واله  معهم يقولون: اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة. , كانت أعداد المسلمين في المدينة تزداد يوما بعد يوم نتيجة الهجرة إليها، فضاق المسجد النبوي الشريف  بالمصلين، وعندها قرر النبي محمد صلى الله عليه واله  زيادة مساحته، وبالفعل بدأ بعد فتح خيبر وذلك في السنة 7 هـ بتوسعة المسجد فزاده أربعين ذراعاً في العرض وثلاثين ذراعاً في الطول، حتى أصبح المسجد مربع الشكل مائة ذراع في مائة ذراع. مع بقاء المسجد على حده الأول من جهة القبلة. وقد حدث في عهد عمر أن زاد عدد المسلمين فاحتاجوا إلى زيادة المسجد, وطلبوا منه بإلحاح أن يزيد ويوسع المسجد النبوي فقد كانت دور المهاجرين تحف بالمسجد فقام بضم أرضها إلى المسجد إما بالشراء أو الاستيهاب أو بنزع ملكيتها وتعويض أصحابها وكانت هذه التوسعة في الجهات الغربية والشمالية والجنوبية بحيث بلغ طول المسجد ما يقرب من 70م, وعرضه حوالي 54م. لم تعد الزيادة التي بناها عمر بن الخطاب تسع المصلين والزوار، فقام عثمان بن عفان بتوسعة المسجد النبوي الشريف ، وكان ذلك عام 29 هـ حيث زاده من جهة القبلة والشمال والغرب، وأشرف على البناء بنفسه، فبناه بالحجارة المنقوشة والجص، وغطى سقفه بخشب الساج وجعل معظم أعمدته من حجارة منقوشة وبعضها من الحديد والرصاص، وبنى المقصورة على مصلاه من لبن وجعل فيها طيقاناً ينظر الناس منها إلى الإمام، وكان يصلي فيها خوفاً من الذي أصاب عمر، وكانت زيادته من الجهات الثلاثة بمقدار عشرة أذرع من جهة القبلة وعشرين ذراعاً من جهة الشمال وعشرة أذرع من جهة الغرب، ولم يزد من الناحية الشرقية لمكان حجرات أمهات المؤمنين. وفرغ منه سنة 30 هـ وبقي المسجد النبوي الشريف  على زيادة عثمان بن عفان حتى عهد الدولة الأموية.

توسعة المسجد في العهد الأموي

استمر المسجد على ما هو عليه كما بناه عثمان بن عفان حتى جاء الملك  الأموي الوليد بن عبد الملك فرأى إحداث زيادة أخرى مع إعادة بناء المسجد النبوي الشريف ، فأمر واليه على المدينة عمر بن عبد العزيز ببناء المسجد من جهاته الأربع وتوسعته وبدئ بالبناء سنة 88 وانتهت سنة 91 هـ فبدأ عمر بن عبد العزيز وأدخل حجرات أمهات المؤمنين في المسجد، وكان بناؤه من الحجارة المنقوشة وسوارية من الحجارة المنقورة وقد حشيت بعمد الحديد والرصاص. وعمل سقفان للمسجد السقف العلوي والسفلي، فكان السقف السفلي من خشب الساج. وجعل للمسجد أربع مآذن فكان الوليد بن عبد الملك أول الملوك الذي أدخل الحجرة الشريفة في المسجد، وقد زاده من جهة الغرب نحو عشرين ذراعا ومن جهة الشرق نحو ثلاثين ذراعا وزاد فيه أيضا من جهة الشمال نحو عشرة أذرع.

منظر جوي للمسجد النبوي الشريف – استخدم الماوس للإستكشاف

توسعة المسجد في العهد العباسي

استمرت عناية الملوك  بالمسجد النبوي الشريف ، فقاموا بإصلاحات وترميمات إلا أن الزيادة في المسجد بقيت على عهد الوليد بن عبد الملك الملك  الأموي، حتى جاء الملك  العباسي المهدي للحج وزار المدينة ورأى ما عليه المسجد النبوي الشريف  فأمر بعمارة شاملة له وتوسعته فزاد فيه من الناحية الشمالية فقط وكان ذلك عام 161هـ واستمرت أربع سنوات حتى انتهت عام 165 هـ وكان مقدار الزيادة مائة ذراع، وقد حدثت في العصر العباسي مجموعة من الترميمات والإصلاحات مثل تجديد بعض الأرضيات وتوسعتها، وإصلاح السقف من جهة القبر النبوي الشريف  الشريف، وعمل وزرة رخام بارتفاع 1.75م، وتبليط الأرض بالرخام الأبيض، وتكسية بالفسيفساء لبعض حوائط المسجد مع ترميم هذه الحوائط، وتكسية الحوائط الخارجية للقبر النبوي الشريف  بالرخام.

الإصلاحات والتوسعات للمسجد في عهد المماليك

وفي عام 654 هـ احترق المسجد النبوي الشريف  الحريق الأول فقام الملك العباسي المستعصم بالله في عام 655 هـ وبدأ بعمارة المسجد النبوي الشريف ، إلا أنها لم تتم بسبب غزو التتار واستيلائهم على بغداد وقتل الملك  العباسي وتولى سلطان مصر واليمن إكمال ذلك المشروع وقد كان للسلطان الظاهر بيبرس دورا بارزا في ذلك فقد كمل سقف المسجد سقفا فوق سقف كما كان سابقا قبل الحريق وبهذا ينتقل أمر المدينة إلى ملوك مصر المماليك وقاموا ببعض الأعمال في المسجد النبوي الشريف . وفي شهر رمضان من عام 886هـ احترق المسجد النبوي الشريف  الحريق الثاني، فشرع الأشرف قايتباي بعمارة شاملة للمسجد النبوي الشريف ، وتم توسعته بمقدار ذراعين وربع وذلك من الجانب الشرقي مما يلي المقصورة وعمل للمسجد سقفا واحدا ارتفاعهاثنان وعشرون ذراعا وتم تسقيف المسجد عام 888هـ وتمت عمارة المسجد حوالي عام 890هـ.

الاصلاحات والتوسعات للمسجد في العهد العثماني

أولى العثمانيون عنايتهم بالمسجد النبوي الشريف  كغيرهم من الملوك والسلاطين فكان السلطان سليمان القانوني أول من عمل إصلاحات في المسجد النبوي الشريف  من العثمانيين، فقام بعمل بعض الترميمات والإصلاحات وذلك عام 940هـ وكذلك عام 947هـ حيث قام بعمل ترميمات وتجديدات للمسجد النبوي الشريف  أكبر وأشمل من سابقتها.وقد قام عدد من السلاطين العثمانيين بإجراء عدة إصلاحات للمسجد النبوي الشريف . وفي عام 1265هـ قام السلطان عبد المجيد بعمارة لكامل المسجد النبوي الشريف  والتي تعتبر العمارة الرئيسية في عهد العثمانيين واستمرت حتى عام 1277هـ فكان العمال يهدمون جزءا ثم يبنونه حتى لا تتعطل الصلاة في المسجد وهكذا إلى أن تناولت العمارة للمسجد كله عدا المقصورة وما فيها ومنبر الرسول والجدار الغربي والمحراب النبوي الشريف  والمحراب العثماني والمحراب السليماني والمنارة الرئيسية فأبقوها على حالها لإتقانها وحسن صنعها.

توسعة المسجد في العهد السعودي

أولت الحكومة السعودية المسجد النبوي الشريف  عناية منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى وقتنا الحاضر:

فالتوسعة التي امر بها الملك عبدالعزيز  تعتبر أكبر توسعة مرت على المسجد حتى ذلك الوقت حيث بلغ مساحتها (6024م). والمساحة التي أزيلت في عمارة السلطان عبد المجيد هي (6247م)، فتكون مساحة العمارة السعودية (12271م). وقد بدأ الهدم في (5/شوال / 1370هـ)، وانتهى البناء عام(1375هـ) في عهد الملك سعود بن عبد العزيز.وبعد هذه التوسعة أصبحت مساحة المسجد (16327م)، وأقيمت هذه العمارة من الخرسانة المسلحة من أعمدة تحمل عقود مدببة، وقُسِّم السقف إلى مسطحات مربعة، شُكِّلت على أنماط الأسقف الخشبية، وعمل للأعمدة المستديرة تيجان من البرونز زخرفت بزخارف نباتية، وكسيت الأعمدة بالموزايكو، وغطيت قواعدها بالرخام، وأقيم مئذنتان في الجهة الشمالية ارتفاع الواحدة (70) متراً.وطول الجدار الشرقي الغربي (128) متراً والشمالي (91) متراً.ولم يمض وقت طويل على هذه التوسعة حتى ضاق المسجد بالمصلين فتم هدم البيوت الواقعة شمال وغرب الحرم عام (1393هـ) في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز وجعل عليها مظلات لحماية المصلين عن الشمس، محاطة بسور، وتم تبليطها بالرخام وأنارتها وتهويتها. وتبلغ مساحتها (30406م).وفي عهد الملك خالد بن عبد العزيز هدم جزاء آخر من البيوت غرب المضلات، بمساحة قدرها (32401م) وذلك عامي (1398/1399هـ) وأضيفت إلى المظلات على نفس التصميم. فبلغت المساحة الإجمالية للمظلات(62807  مترا مربعا).وفي شهر صفر من عام 1405 قام الملك فهد بن عبد العزيز بوضع حجر الأساس لأكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي الشريف  وفي شهر محرم من عام 1406 للهجرة بدأ العمل فعليا في مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف  وانتهت في عام 1416 هـ  ، وفي عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز حصلت ايضا توسعات من حيث زيادة مساحة الساحات المحيطة وتظليلها بطريقة فنية رائعة .

اهم المعالم

منبر النبي محمد صلى الله عليه واله

قال النبي محمد صلى الله عليه واله : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي وكان النبي محمد صلى الله عليه واله  يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صنع له المنبر فصار يخطب عليه، روى البخاري في صحيحه عن جابر: “أن النبي صلى الله عليه واله وسلّم كان يقوم إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبراً، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي محمد صلى الله عليه واله  فضمَّه إليه يئِنُّ أنين الصبي الذي يُسَكَّن قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكرعندها. وأقيم بعد الجذع مكانه أسطوانة تعرف بالإسطوانة المخلقة أي: المطيبة. ولحرمة هذا المنبر جعل النبي محمد صلى الله عليه واله  إثم من حلف عنده -كاذباً- عظيماً، حيث قال: “لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجب له النار”

الروضة المباركة

هي موضع في المسجد النبوي الشريف  واقع بين المنبر وحجرة النبي محمد صلى الله عليه واله . ومن فضلها عند المسلمين ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة: ” أن النبي محمد صلى الله عليه واله  قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي”. وذرعها من المنبر إلى الحجرة 53 ذراعاً، أي حوالي 26 متراً ونصف متر .

الصفة

وتعرف بدكة الأغوات بعدما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة أمرالنبي محمد صلى الله عليه واله  بن عبد الله بعمل سقف على الحائط الشمالي الذي صار مؤخر المسجد، وقد أعد هذا المكان لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل وإليه يُنسب أهل soffaالصفة من الصحابة ومن أشهرهم أبو هريرة. ووما يرويه المؤرخون وكتّاب السيرة النبوي الشريف ة المسلمون: أن الصحابة كان يأخذ الواحد منهم الاثنين والثلاثة من أهل الصفة فيطعمهم في بيته، كما كانوا يأتون بأقناء الرطب ويعلقونها في السقف لأهل الصفة حتى  يأكلوا منها، فذهب “المنافقون” ليفعلوا مثل فعلهم رياء فصاروا يأتون بأقناء الحشف والرطب الرديء، فأنزل الله فيهم  قوله: “وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ..” سورة البقرة آية: 267، وفيهم نزل قول القرآن  الكريم: “لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم  بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ” سورة البقرة آية 273.  وكان جُل عمل أهل الصفة تعلّم القرآن والأحكام الشرعية من رسول الإسلام أو ممن يأمره رسول الإسلام بذلك، فإذا جاءت  غزوة، خرج القادر منهم للجهاد فيها. واتفقت معظم الأقوال على أن ما يقرب من أربعمائة صحابي تواردوا على الصفة،  في قرابة تسعة أعوام إلى أن جاء الله سبحانه وتعالى بالغنى “كما تذكر المصادر الإسلامية”، وذلك قبيل وفاة النبي محمد صلى الله عليه واله يقول أبو هريرة: “لقد رأيت معي في الصفة ما يزيد على ثلاثمائة، ثم رأيت بعد ذلك كل واحد منهم واليًا أو أميرًا، والنبي محمد صلى الله عليه واله  قال لهم ذلك حين مر بهم يوماً ورأى ما هم عليه”.

الحجرة النبوية الشريفة

هي الحجرة التي دُفِن فيها النبي محمد صلى الله عليه واله  بعد وفاته. وفي عهد الوليد بن عبد الملك أعاد عمر بن عبد العزيز بناء الحجرة بأحجار سوداء ثم جُدد جدار الحجرة في عهد قايتباي (881هـ).

الحائط المخمس

هو جدار مرتفع عن الأرض بنحو 13 ذراعاً أي ستة أمتار ونصف، بناه عمر بن عبد العزيز سنة 91 هـ حول الحجرة، وسمّي مُخَمساً لأنه مكون من خمسة جدران وليس له باب

القبة الخضراء

وتسمى أيضا بالقبة الفيحاء، وعرفت قديما بالزرقاء والبيضاء. وهي القبة التي بنيت على الحجرة النبوي الشريف ة في أيام الملك قلاوون عام 678 هـ وكانت مربعة من أسفلها مثمنة من أعلاها وكانت بالخشب على رؤوس الأساطين المحيطة بالحجرة وسمر فوق الخشب ألواح من الرصاص عن الأمطار وفوقها ثوب من المشمع. ثم حدث حريق في الحرم في عهد السلطان حسن بن محمد  بن قلاوون واحترق من ضمنه ألواح الرصاص فجددت هذه الألواح ثم جددت مرة أخرى عام 765 هـ على عهد السلطان شعبان بن حسن بن محمد وفي عهد السلطان قايتباي عام 886 هـ حدث الحريق الثاني للحرم فأمر بتجديد بناء الحرم ومن ضمنه القبة الخشبية إلا انه أمر ببنائها بأحجار منحوتة من الحجارة السوداء وجعل ارتفاعها 18 ذراع (8.88 متر) ثم بنى فوقها قبة أخرى تحويها وأحكمت الحجارة بالجبس الذي حمل من مصر ولم يكن معروفا في الحجاز في ذلك الوقت. وفي عهد السلطان الغازي محمود العثماني تشققت القبة العليا فأمر بهدم أعاليها وإعادة بناءها. وجعلوا أثناء العمل حاجزا خشبيا بين القبتين حتى لا يطلع العمال على قبر النبي محمد صلى الله عليه واله ، ولا يسقط على القبة الأساسية شيء. ولم يشعر الناس بالمضايقة لأن البنائين اتخذوا سقالات من خارج الحرم. واشترك بالبناء معظم أهل المدينة تبركًا ولم يمانع السلطان وقتئذ. وفي نهاية العمل حضرالسلطان إلى المدينة لمشاهدة الإنجاز.اما الشباك الذي في القبة فهو موازي للشباك الذي في القبة الداخلية ويقع فوق القبر الشريف. وكان خدم الحرم يفتحونه يوم صلاة الاستسقاء، فقد روى ابن حجر العسقلاني أنه: “قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق.

وفي يوم من الايام الغابرة  دعت الفرقة الوهابية السلفية ( ظنا منهم انهم يستطيعون )  إلى هدم القبة الخضراء وإخراج قبر الرسول من المسجد، حيث يقول المدعوا مقبل بن هادي الوادعي: وبعد هذا لا أخالك تردد في أنه يجب على المسلمين إعادة المسجد النبوي الشريف  كما كان في عصر النبوة من الجهة الشرقية حتى لا يكون القبر داخلا في المسجد، وأنه يجب عليهم إزالة تلك القبة التي أصبح كثير من القبوريين يحتجون بها فجدير بنا معشر المسلمين المتوهبنين أن نعمد إلى تلك القباب المشيدة على القبور فنجتثها من على الأرض !!!

أساطين المسجد النبوي الشريف

وهي السواري (الأعمدة) التي في المسجد النبوي الشريف  في القسم القبلي منه أقيمت في عمارة السلطان عبد المجيد العثماني في مكان السواري التي كانت في عهد النبي محمد صلى الله عليه واله  من جذوع النخل، فقد تحرّوا عند البناء مواقعها. وإذا أطلق اسم على سارية المقصود بذلك مكانها. وفي المسجد النبوي الشريف  ثمان سواري أسطوانات دخلت التاريخ، فقد كان لكل واحدة منها قصة في زمن النبي محمد صلى الله عليه واله

مكتبات المسجد النبوي الشريف

يوجد في الحرم مكتبتين؛ الأولى وهي الأقدم في وسط الحرم ويوجد بها مخطوطات تراثية، والثانية موقعها على سطح الحرم من جهة الغربية خاصة بالكتب والمجلدات.

نموذج لتوسعة مقترحه 2012

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s